عمرو بن عبسة
عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب بن امريء القيس. أسلم قديما أول الإسلام، كان يقال هو ربع الإسلام.
حدث أبو سلام الحبشى أنه سمع عمرو بن عبسة السلمى يقول: ألقى في روعى أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت. فنمت بين الكعبة وأستارها، فما علمت إلا بصوته يهلل الله، فخرجت إليه فقلت:ما أنت؟ فقال: رسول الله. فقلت: وبم أرسلك؟ قال: بأن يعبد الله ولا يشرك به شيء، وتحقن الدماء، وتوصل الأرحام. قال: قلت: ومن معك على هذا؟ قال:حر وعبد. فقلت: ابسط يدك أبايعك. فبسط يده فبايعته على الإسلام ،فلقد رأيتني وإنى لربع الإسلام.
وروى عنه أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم: أقيم معك يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك فإذا سمعت أنى قد خرجت فاتبعنى. قال: فلحقت بقومى، فمكثت دهرا طويلا منتظرا خبره، حتى أتت رفقة من يثرب، فسألتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إلى المدينة. قال: فارتحلت حتى أتيته، فقلت: أتعرفنى؟ قال: نعم، أنت الرجل الذي أتيتنا بمكة. وكان قدومه المدينة بعد مضى بدر،وأحد،والخندق،ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام.
روى عنه من الصحابة: عبد الله بن مسعود، وأبو أمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أبو إدريس الخولاني، وسليم بن عامر، وكثير بن مرة، وعدي بن أرطأة، وجبير بن نفير، وغيرهم.